نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى ذكرى ثورة 30 يوليو | الوطن اليوم
الرئيسية / اخبار مصر / نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى ذكرى ثورة 30 يوليو

نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى ذكرى ثورة 30 يوليو

كامل شحاته

بمناسبة الذكرى السابعة لثورة الـ30 من يونيو المجيدة، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة بهذه المناسبة، وذلك خلال افتتاحه لمشروعات تطوير منطقة شرق القاهرة:

وهذا نص الكلمة:-

” بسم الله الرحمن الرحيم أيها الشعب الآبي الكريم نحتفل اليوم بالذكرى السابعة لثورة الـ30 من يونيو 2013، تلك الثورة المجيدة التي سطرت من خلالها جماهير أمتنا بإرداتها الآبية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن وبرهنت بعزيمتها القوية على أن الشعوب حينما تنتفض لا يمكن أن يقف أمامها أي عائق.

السيدات والسادة لقد تابع العالم أجمع بإندهاش وإعجاب إنطلاق شرارة ثورتنا المباركة التي قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية، فقد ظن هؤلاء ومن يقف ورائهم أن مصر قد دانت لهم دون غيرهم من أبناء الوطن، وأن أهدافهم التي يسعون إليها قد أصبحت قريبة المنال، فخرجت جموع الملايين معلنة رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن الذي تولى أمره من لا يدرك قيمة وعظمة مصر.

وفي خضام هذه الأحداث كانت القوات المسلحة تتابع وتراقب مطالب جماهير هذا الشعب العظيم، حيث انحازت إلى الإرادة الوطنية الحرة وذلك استنادًا إلى ثوابتها التاريخية، وعقيدتها الراسخة، وباعتبارها ملاذ الشعب الآمن، وسنده الأمين، واتخذت قرارها التاريخي بمشاركة مختلف القوى والتيارات السياسية، بوضع خارطة مستقبل تسير الدولة المصرية على خطاها للعبور من الفوضى والعبث إلى بر الأمان.

شعب مصر العظيم إننا ننظر إلى واقعنا الراهن باعتباره حلقة جديدة من سلسلة حلقات تاريخنا المتصل نرصد الظواهر المتغيره والتحديات المتجددة ونحاول جاهدين أن نبني وننمي لنغير الواقع الحالي على نحو نرضاه ونفتخر به، واضعين نصب أعيننا أن تكون مصر قادرة على توفير حياة كريمة لأبناءها وللأجيال القادمة، مع إدراك متغيرات العصر المتسارعة وشواغله الجديده.

لقد كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لثورة 30 يونيو المجيدة أننا سنخوض مواجهات عنيفة، مع تنظيم إرهابي دولي غادر لا يعرف قدسية الأرواح وحرمة الدماء، ومن هنا كان خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات على مدار السنوات الماضية حيث سعت أيادي الشر لترويع الآمنين في ربوع مصر، وخلق حالة من الفوضى، من خلال العنف المسلحة في محاولة بائسة للعودة مرة أخرى إلى الحكم، وهنا أثبت الشعب البطل أصالة معدنه وصلابة عقيدته، من خلال الوقوف خلف رجال قواته المسلحة البواسل، ورجال الشرطة الأوفياء الذين سطروا ملاحم البطولة والفداء، حيث استطاعوا وخلال السبعة أعوام الماضية أن يقضوا على البنية التحتية لتلك العناصر الإجرامية، وفي هذه المناسبة أوجه التحية والتقدير باسم شعب مصر كله إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين روت دماؤهم الزكية ثرى مصر الطاهر.

الأخوة والأخوات أبناء شعب مصر، لم تكن ثورة الـ30 من يونيو مجرد إنتفاضة شعبية على نظام حكم لا يرضى عنه الشعب وإنما كان تغييرًا لمسار أمة تملك رصيدًا كبيرًا من المجد وتاريخًا فريدًا من الحضارة ومكانًا عظيمًا بين الأمم الأخرى وتطلع إلى أن تعود إلى سيرتها الأولى، وتتبوء مكانتها التي تستحقها، فكانت الإصلاحات الاقتصادية بمثابة وقفة جادة مع النفس، صارحنا فيها أنفسنا بحقيقة وضعنا الاقتصادي ووجدنا أنه لا سبيل أمامنا سوى المضي قدما في هذا الطريق الصعب باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الجذرية ترتكز بالأساس على إعادة بناء الاقتصاد الوطني والتي لولا تحمل الشعب لها وثقته في نفسه وقيادته ما كانت لتؤتي ثمارها، حيث حققنا في هذا المقام إنجازات شهد لها العالم بأسره.
ولقد أثبت شعب مصر العظيم أن لديه من قوة الإرداة وصلابة العزيمة للمضي قدمًا ودائمًا للأمام متخطيًا جميع الصعاب والتحديات، أؤكد لكم أن تقدر حجم التضحيات التي تحملها شعب مصر العظيم وإننا مستمرون في العمل على الإصلاح والتطوير إدراكا منا لضرورة مواجهة الأزمات التي طال أمدها في الدولة.

وها نحن اليوم نخوض إختبارًا جديدًا في مواجهة تحدي جائحة كورونا، والتي تتأثر بها الإنسانية بأثرها، وأقول لكم بكل صراحة وصدق، إن من حق الشعب المصري أن يفخر بتضحيات أبناءه الأوفياء من الأطقم الطبية والقائمين على المنظومة الصحية بالدولة لمحاصرة فيروس كورونا واحتواء تداعياته، وهو الأمر الذي يستوجب منا بلا شك التوقف أمامه، باعتباره شاهدًا على تفرد وصلابة الشعب المصري وقدرة مؤسسات دولته التي تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين حماية المواطنين من خطر الفيروس، وبين استمرار عملية الإنتاج والتنمية.

شعب مصر العظيم إن مستقبل الأوطان لا تصنعه الأماني البراقة والشعارات الرنانة، ولعلكم تدركون أن أمن مصر القومي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن محيطها الإقليمي فهو لا ينتهي عند حدود مصر السياسية بل يمتد إلى كل نقطة يمكن أن تؤثر سلبًا على حقوق مصر التاريخية، ولا يخفى على أحد أننا نعيش وسط منطقة شديدة الإضطراب وأن التشابكات والتوازنات في المصالح الدولية والإقليمية في هذه المنطقة تجعل من الصعوبة على أي دولة أن تنعزل داخل حدودها تنتظر ما تسوقه لها الظروف المحيطة بها، ومن هنا، كان استشراف مصر لحجم المخاطر والتحديات التي ربما تصل إلى تهديدات فعلية تطلب التصدي لها بكل حزم، على نحو يحفظ لمصر وشعبها الأمن والاستقرار.

ورغم إمتلاك مصر لقدرة شاملة ومؤثرة في محيطها الإقليمي إلا أنها تجنح دائمًا للسلم، يدها ممدوة للجميع بالخير والتعاون لا تعتدي على أحد، ولا تدخل في الشؤون الداخلية لأحد، لكنها في الوقت نفسه تتخذ من الإجراءات ما يحفظ لها أمنها القومي، هذه هي سياسة مصر التي تتأسس على الشرف في كل تعاملتها دون التهاون في حقوقها.

شعب مصر العظيم وفي الختام نحن على ثقة تامة بأننا بالإرادة والعزم قادرون بعون الله على تحقيق رؤيتنا المضيئة التي نحلم بها لوطننا الغالي، كما أؤكد لشعبنا العظيم أننا ماضون على عهدنا نحمي وطننا ونجدد وعدنا بأن لا نفرط أبدًا في حق من حقوقه، أتوجه إليكم جميعًا مجددًا بالتحية والتقدير، كل عام وأنت بخير ومصر العزيزة في أمان وتقدم، وتحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”

شارك الخبر من فضلك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عن ghada ebraoem

شاهد أيضاً

قرية كوم بوها بحري تطالب باتمام اعمال الرصف بها

قرية كوم بوها بحري تطالب باتمام اعمال الرصف بها

قرية كوم بوها بحري تطالب باتمام اعمال الرصف بها تقرير =عصام الاسمر رابطة شباب قرية …

البرلمان يوافق على استقطاع 1% من أول يوليو لمواجهة كورونا .

٠ كتبت : نجلاء احمد ️ وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب خلال اجتماعها اليوم …

100جنيه على السيارة التي تحتوي على راديو

كتبت د/ غادة مصطفي صرح الدكتور حسين عيسي رئيس جامعة عين شمس، رئيس لجنة الخطة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: